قصة النبي إلياس للأطفال – قصة جميلة من القرآن

قصة النبي إلياس للأطفال بأسلوب مبسّط وممتع، تتناول دعوته لقومه وعبادة بعل، ومعجزة انقطاع المطر وعودته، مع الدروس المستفادة.

قصة النبي إلياس للأطفال – قصة جميلة من القرآن
قصة إلياس عليه السلام للأطفال
  • مقدمة

    في قديم الزمان، وفي منطقة جميلة مليئة بالجبال والأنهار تُسمّى بعلبك، عاش قوم من بني إسرائيل ابتعدوا عن عبادة الله، وبدأوا يعبدون صنمًا كبيرًا يسمّى بَعْل.
    وفي هذا الوقت أرسل الله نبيًّا صالحًا اسمه إلياس عليه السلام ليعيد الناس إلى الطريق الصحيح، ويُعلّمهم معنى الإيمان الحقيقي.

    وكان إلياس عليه السلام من نسل نبيّ الله هارون عليه السلام، وقد اختاره الله من بين الناس لما كان فيه من صدقٍ وصلاحٍ وطيبة قلب.

  • بداية دعوة النبي إلياس

    كبر إلياس عليه السلام وهو يرى قومه يبتعدون أكثر فأكثر عن عبادة الله، ويُقدّسون الصنم “بعل”.
    وحين أصبح نبيًا، وقف أمام قومه وقال لهم بقلب مليء بالرحمة:

    {أَلَا تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ}
    الصافات: 124–126

    كان إلياس يخبرهم أن الله هو الذي خلقهم ورزقهم، أما الصنم فلا يسمع ولا يرى ولا يملك شيئًا.

  • عناد القوم وحزن النبي

    لكن القوم لم يستمعوا… بل غضبوا من إلياس، ورفضوا أن يتركوا الصنم، واستمروا في عبادته، حتى بدأوا يؤذون النبي ويتهمونه بالكذب.

    وبالرغم من ذلك، بقي إلياس عليه السلام صبورًا حكيمًا، يدعوهم كل يوم بلطف، ويذكّرهم بنعم الله عليهم.

  • سنوات الجفاف الثلاث

    وتحكي الروايات الإسرائيلية التي ذكرها العلماء مثل ابن كثير والطبري أن إلياس دعا الله أن يمنع المطر عن قومه حتى يرجعوا إلى الطريق الصحيح.
    فحبس الله المطر ثلاث سنوات كاملة، فذبلت الأشجار، وجفّت الأنهار، ونقص الطعام، وشعر الناس بمرارة الحياة.

    وكان إلياس يدعو قومه للرجوع إلى الله، ولكنهم كانوا يعاندون أكثر.

  • حكاية الملك الظالم وزوجته

    وتخبرنا بعض الروايات أن في ذلك الزمان كان هناك ملك ظالم، كانت زوجته تحب الأصنام جدًا، وتشجع الناس على عبادتها.
    وكانت تؤذي كل من يتبع إلياس، وتشجع الناس على مطاردته، حتى اضطر النبي الصالح إلى الابتعاد عنهم فترة من الزمن.

  • عودة إلياس ومعجزة المطر

    عاد إلياس إلى قومه بعد زمن طويل، وجمعهم في مكان واسع وقال لهم:

    – “ادعوا صنمكم، وادعوا الله، وانظروا من يجيبكم.”

    فدعوا صنمهم فلم يستجب…
    أما إلياس فرفع يديه إلى السماء ودعا الله بقلب خاشع، فإذا بالغيوم تتجمع فجأة، وينهمر المطر الغزير، وتعود الحياة للأرض من جديد.

    فأدرك الناس أن الله هو الحق، ولكن القليل فقط هم من آمنوا، بينما استمر أكثرهم في الكفر مع الأسف.

  • اليسع… التلميذ الصالح

    كان مع إلياس غلام صغير اسمه اليسع، أحبه النبي وربّاه على الإيمان، حتى أصبح تلميذًا بارًا يتعلم منه ويقف معه في الدعوة.
    وبعد فترة، كلّف الله اليسع بإكمال مسيرة الدعوة بعد إلياس عليه السلام.

  • نهاية القصة ورفع إلياس

    تذكر بعض الروايات – دون جزم – أن الله رفع إلياس إلى السماء، وجعله من عباده المقرّبين.
    لكن القرآن الكريم اكتفى بأن مدحه الله وأثنى عليه فقال:

    {سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ}
    الصافات: 130–132

  • الدروس المستفادة للأطفال

    • الإيمان بالله هو الطريق الوحيد للسلام والسعادة.
    • الأصنام لا تنفع ولا تضر، والله وحده القادر على كل شيء.
    • الأنبياء يعلّمون الناس الخير، ويصبرون على الأذى.
    • الإصرار على الغلط يجعل الحياة صعبة كما حدث مع قوم إلياس.
    • من يستمع لكلام الله ينجُو ويعيش حياة أفضل.
  • الخاتمة

    قصة النبي إلياس عليه السلام تُعلّم الأطفال كيف يثبت الإنسان على الحق، وكيف يحب الخير للناس جميعًا.
    ورغم صعوبة الطريق، فإن الله دائمًا ينصر عباده الصالحين، ويرفع ذكرهم في الدنيا والآخرة.