حكم من قام للركعة الخامسة ناسيًا في الصلاة الرباعية
حكم القيام للركعة الخامسة نسيانًا في الصلاة الرباعية، ومتى يجب الرجوع، وحكم سجود السهو، وصحة الصلاة عند تركه، مع أقوال الفقهاء والأدلة الشرعية.
-
مقدمة
يقع السهو في الصلاة من أكثر الأخطاء شيوعًا بين المصلين، ومن أبرزها القيام إلى ركعة زائدة في الصلاة الرباعية، كأن يقوم المصلي للركعة الخامسة ناسيًا التشهد الأخير. وتكمن أهمية هذه المسألة في كونها تتكرر كثيرًا، سواء للإمام أو المنفرد أو المأموم، مما يستدعي بيان الحكم الشرعي الدقيق، وما يجب فعله عند التذكر أو التنبيه، وأثر ذلك على صحة الصلاة.
-
توصيف المسألة فقهيًا
المسألة محل البحث هي:
قيام المصلي في الصلاة الرباعية إلى ركعة خامسة ناسيًا، سواء تذكر بنفسه أو نُبِّه من غيره، قبل إتمام الركعة الزائدة أو بعدها.
وهذه المسألة تدخل عند الفقهاء ضمن زيادة الأفعال من جنس الصلاة سهوًا.
-
حكم الرجوع عند التذكّر
1. إذا تذكّر قبل إتمام الركعة الخامسة
إذا قام المصلي للركعة الخامسة ناسيًا ثم تذكّر أثناء القيام، أو في الركوع، أو في السجود، أو نُبِّه بقول: «سبحان الله»، وجب عليه الرجوع فورًا، ولا يجوز له الاستمرار.
فيجلس مباشرة للتشهد الأخير، ثم:
- يتشهد
- ثم يسلم
- ثم يسجد سجدتي السهو
وهذا الحكم مجمع عليه بين أهل العلم.
قال الإمام النووي رحمه الله:
«إذا صلى رباعية فنسي وقام إلى خامسة، فإن ذكر قبل السجود عاد إلى الجلوس وتشهد وسجد للسهو وسلم، وهذا مجمع عليه»
(المجموع شرح المهذب)ثالثًا: هل يجوز إكمال الركعة الخامسة؟
لا يجوز للمصلي التمادي في الزيادة بعد علمه بها، سواء:
- تذكر بنفسه
- أو نُبِّه من غيره
فإن تعمّد الاستمرار في الركعة الزائدة مع علمه أنها زيادة:
- بطلت صلاته عند جمهور الفقهاء؛ لأنه زاد في الصلاة عمدًا ما ليس منها.
قال ابن قدامة رحمه الله:
«فهذا تبطل الصلاة بعمده، ويسجد لسهوه قليلًا كان أو كثيرًا»
(المغني) - يتشهد
-
هل يجوز إكمال الركعة الخامسة؟
لا يجوز للمصلي التمادي في الزيادة بعد علمه بها، سواء:
- تذكر بنفسه
- أو نُبِّه من غيره
فإن تعمّد الاستمرار في الركعة الزائدة مع علمه أنها زيادة:
- بطلت صلاته عند جمهور الفقهاء؛ لأنه زاد في الصلاة عمدًا ما ليس منها.
قال ابن قدامة رحمه الله:
«فهذا تبطل الصلاة بعمده، ويسجد لسهوه قليلًا كان أو كثيرًا»
(المغني) - تذكر بنفسه
-
حكم سجود السهو في هذه الحالة
هل سجود السهو واجب؟
نعم، يسنّ سجود السهو في هذه الحالة باتفاق المذاهب؛ لأنه سهو بزيادة فعل من جنس الصلاة.
موضع سجود السهو
- يكون بعد السلام على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لأنه سهو عن زيادة.
ودليل ذلك حديث النبي ﷺ:
«إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين»
رواه مسلم. - يكون بعد السلام على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لأنه سهو عن زيادة.
-
ماذا لو لم يسجد للسهو؟
إذا قام المصلي – أو الإمام – للركعة الخامسة، ثم رجع للتشهد بعد التنبيه، لكنه نسي سجود السهو:
- فإن الصلاة صحيحة
- ولا تلزمه الإعادة
وذلك لأن:
- سجود السهو جابر للصلاة
- وتركه لا يُبطل الصلاة عند جمهور الفقهاء
وقد ورد ذلك في فتاوى أهل العلم، ومنها ما قرره النووي وابن قدامة، وبه أفتت اللجان الفقهية المعاصرة.
- فإن الصلاة صحيحة
-
حكم صلاة المأمومين إذا وقع ذلك من الإمام
إذا كان الإمام:
- قام للخامسة
- ثم نُبِّه فعاد
- ولم يسجد للسهو
فإن:
- صلاة الإمام صحيحة
- وصلاة المأمومين صحيحة ولا يلزمهم شيء.
- قام للخامسة
-
الخلاصة
- من قام للركعة الخامسة ناسيًا وجب عليه الرجوع فورًا عند التذكّر
- لا يجوز له إكمال الركعة الزائدة
- يسجد سجدتي السهو بعد السلام
- ترك سجود السهو لا يبطل الصلاة
- التمادي في الزيادة مع العلم يبطل الصلاة
- من قام للركعة الخامسة ناسيًا وجب عليه الرجوع فورًا عند التذكّر
-
أهم المصادر والمراجع
- المغني لابن قدامة
- المجموع شرح المهذب للإمام النووي
- صحيح مسلم
- كتب الفقه المعتمدة في المذاهب الأربعة
- فتاوى أهل العلم المعاصرين في سجود السهو
- المغني لابن قدامة