حكم الاكتحال وقطرة العين في نهار رمضان
تعرف على حكم الاكتحال وقطرة العين في نهار رمضان، وهل تفسد الصيام أم لا؟ دراسة فقهية موثوقة مع أقوال العلماء والترجيح المعتمد.
2. حكم الاكتحال في نهار رمضان
تعريف الاكتحال
الكُحل: ما يُوضَع في العين من مسحوق أو سائل، سواء كان للتداوي أو للزينة. والاكتحال هو إدخال الكحل إلى العين.
الأصل الفقهي في الاكتحال
الأصل أن الاكتحال لا يُفسد الصيام، سواء كان الصيام فرضًا كرمضان أو نفلًا، ما لم يكن في معنى الأكل أو الشرب.
أقوال العلماء في حكم الاكتحال للصائم
القول الأول: الاكتحال لا يفطر مطلقًا (وهو الراجح)
وهو مذهب الحنفية والشافعية، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجحه الإمام الشوكاني، وقال به الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وجمع من المحققين.
استدلالهم:
- أن العين ليست منفذًا معتادًا إلى الجوف.
- عدم وجود دليل صحيح صريح يدل على أن الكحل من المفطرات.
- أن ما قد يُحَسّ من طعم في الحلق ليس أكلًا ولا شربًا ولا في معناهما.
قال الإمام النووي: «لأن العين ليست بجوف، ولا منفذ منها إلى الحلق».
وقال السرخسي في المبسوط: «والاكتحال لا يضر الصائم وإن وجد طعمه في حلقه».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في حقيقة الصيام: «ليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على الإفطار بهذه الأشياء، فعُلِم أنها ليست مفطرة».
القول الثاني: الاكتحال يفطر إذا وصل طعمه إلى الحلق
وهو مذهب المالكية والحنابلة، ورُوي عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة. قال ابن قدامة في المغني: «أما الكحل؛ فما وجد طعمه في حلقه، أو علم وصوله إليه، فطّره».
الترجيح
الراجح أن الاكتحال لا يفسد الصيام مطلقًا، سواء وُجد طعمه في الحلق أم لا، لعدم الدليل الصحيح الصريح، ولأن العين ليست منفذًا للجوف. ومع ذلك فالأولى ترك الاكتحال نهارًا في رمضان خروجًا من الخلاف، خاصة إذا كان لغير حاجة.