شرح باب التجويد من متن القصيدة الجزرية

شرح باب التجويد من متن القصيدة الجزرية، مع بيان معنى قول ابن الجزري «والأخذ بالتجويد حتم لازم»، وشرح حق الحروف ومستحقها، ومخارج الحروف، والرياضة على التلاوة، وحكم التجويد بالتفصيل.

 2
شرح باب التجويد من متن القصيدة الجزرية
شرح باب التجويد من متن القصيدة الجزرية
  • أبيات باب التجويد للجزري

    يُعد باب معرفة التجويد من أهم أبواب المقدمة الجزرية للإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري (ت 833هـ)، إذ انتقل فيه الناظم من الحديث عن مخارج الحروف وصفاتها إلى بيان حقيقة التجويد، وحكم الأخذ به، وأهمية الممارسة والتدريب في إتقان تلاوة القرآن الكريم.

    وقد اشتمل هذا الباب على أبيات جامعة لأصول مهمة في علم التجويد، يقول الجزري:

    وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لَازِمُ
    مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرْآنَ آثِمُ

    لِأَنَّهُ بِهِ الإِلَهُ أَنْزَلَا
    وَهَكَذَا مِنْهُ إِلَيْنَا وَصَلَا

    وَهُوَ أَيْضًا حِلْيَةُ التِّلَاوَةِ
    وَزِينَةُ الأَدَاءِ وَالْقِرَاءَةِ

    وَهُوَ إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا
    مِنْ كُلِّ صِفَةٍ وَمُسْتَحَقَّهَا

    وَرَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ لِأَصْلِهِ
    وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ

    مُكَمَّلاً مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُّفِ
    بِالنُّطْقِ فِي التَّعَسُّفِ

    وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَرْكِهِ
    إِلاَّ رِيَاضَةُ امْرِئٍ بِفَكِّهِ

    وتتفق المصادر التي شرحت المقدمة الجزرية على أن هذه الأبيات لا تقتصر على تعريف التجويد، وإنما تجمع بين حكمه، وغايته، وحقيقته، وطريقة تحصيله.

  • معنى قول ابن الجزري: والأخذ بالتجويد حتم لازم

    معنى  الأخذ 

    المقصود بقوله  الأخذ بالتجويد   ليس مجرد معرفة المصطلحات والقواعد النظرية التي وضعها علماء التجويد، وإنما المراد ـ في سياق كلام ابن الجزري ـ الأخذ بالتجويد عمليًا وتطبيقه عند قراءة القرآن.

    فالقارئ قد يعرف أن النون الساكنة قبل الباء حكمها الإقلاب، وأن الراء لها أحكام في التفخيم والترقيق، وأن الحروف لها مخارج وصفات معينة، ولكنه لا يكون قد حقق التجويد بمجرد معرفته لهذه المعلومات حتى يظهر أثرها في أدائه ونطقه.

    ولهذا عرّف ابن الجزري التجويد بعد ذلك بقوله:

    وَهُوَ إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا
    مِنْ كُلِّ صِفَةٍ وَمُسْتَحَقَّهَا

    فالتجويد عنده عمل وأداء، وليس مجرد علم نظري.

    وقد نص ابن الناظم، أحمد بن محمد ابن الجزري، في شرح طيبة النشر على أن المقصود بالأخذ بالتجويد هو القراءة والإقراء بالتجويد، وفسر التجويد بأنه بلوغ الغاية في تصحيح القراءة وتحسينها، وقيّد الإثم بمن ترك تصحيح القرآن مع قدرته على ذلك.

    معنى  التجويد 

    التجويد في اللغة مأخوذ من الجَوْد، وهو الإتيان بالشيء على وجه جيد، ومنه قولهم: جوّد فلان الشيء، أي أتى به جيدًا وأحسن أداءه.

    وفي اصطلاح علماء هذا الفن يدور معنى التجويد حول إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطائه صفاته اللازمة والعارضة، وأحكامه التي يستحقها عند تركيبه مع غيره، من غير زيادة ولا نقصان ولا تكلف.

    وهذا المعنى هو الذي شرحه علماء المقدمة الجزرية، فجعلوا التجويد قائمًا على عناصر مترابطة: تحقيق المخرج، وإعطاء الحرف صفاته، ومراعاة الأحكام الناشئة عن تركيب الحروف، وتحقيق ذلك كله في الأداء من غير تعسف.

    معنى  حتم لازم 

    كلمتا  حتم   و لازم   تفيدان شدة التأكيد في كلام الناظم؛ فالحتم هو الأمر الذي لا بد منه، واللازم هو الذي لا ينفك عنه المطلوب.

    وقوله:

    وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لَازِمُ

    يفيد أن القارئ مطالب بأن يحرص على تصحيح تلاوته، وألا يتعمد قراءة القرآن على وجه يخل بالحروف أو يفسد ألفاظها مع قدرته على التصحيح.

    وهنا ينبغي التنبيه إلى مسألة مهمة: لا يصح حمل كلام ابن الجزري على أن كل دقائق علم التجويد وتفاصيله الاصطلاحية يأثم المسلم بتركها؛ لأن العلماء فرّقوا بين القدر الذي تصح به القراءة ويُصان به اللفظ القرآني عن الخطأ، وبين دقائق الأداء والتحسين التي لا تتساوى في الحكم.

    وقد بيّن عدد من أهل العلم أن التجويد ليس مرتبة واحدة من حيث الحكم؛ فمنه ما يتعلق بتصحيح الحروف وصيانتها من الخطأ المفسد، ومنه ما يتعلق بكمال الأداء وتحسين الصوت والتفاصيل الدقيقة في التطبيق.

  • معنى من لم يجود القرآن آثم

    يقول ابن الجزري:

    مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرْآنَ آثِمُ

    وهذه العبارة من أكثر أبيات المقدمة الجزرية التي تحتاج إلى تحرير؛ لأن ظاهرها قد يوهم أن كل من لم يطبق جميع أحكام التجويد التفصيلية يأثم، وهذا ليس هو المراد عند التحقيق.

    فالمقصود أن من كان قادرًا على تصحيح قراءته، ثم تعمد ترك ما يلزمه من تصحيح القرآن حتى يقرأه على وجه خاطئ، فإنه يكون آثمًا بالتقصير.

    وقد جاء في شرح طيبة النشر لابن الجزري تقييد الإثم بالقدرة، حيث فُسّر البيت بأن من لم يصحح القرآن مع قدرته على ذلك فهو آثم عاصٍ بالتقصير.

    وهذا القيد مهم جدًا؛ لأن التكليف الشرعي مرتبط بالاستطاعة، ولأن كثيرًا من المسلمين قد تكون ألسنتهم غير عربية، أو يواجهون صعوبة في بعض المخارج والصفات، فيجتهدون في التعلم والتصحيح ولكنهم لا يبلغون مرتبة المتخصصين في التجويد.

    فالعبرة هنا ليست بالمثالية الصوتية، وإنما ببذل الوسع في تصحيح القراءة وعدم تعمد الخطأ مع القدرة على تلافيه.

  • لِأَنَّهُ بِهِ الإِلَهُ أَنْزَلَا ...وَهَكَذَا مِنْهُ إِلَيْنَا وَصَلَا

    أي أن من أسباب تأكيد العناية بالتجويد أن القرآن الكريم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم على الوجه الذي تلقاه عنه الصحابة، ثم تلقته الأمة بالسماع والأداء.

    فالتلاوة القرآنية ليست نصًا مكتوبًا فقط، وإنما هي نص وأداء؛ ولذلك كان النقل الشفهي والمشافهة من أهم خصائص تلقي القرآن.

    وقد أشار ابن الجزري في شرحه إلى أن القرآن وصل عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنقل المتواتر، وأن القراءة المجودة داخلة في هذا الأداء المنقول.

    وهذا يفسر أهمية التلقي من المقرئين المتقنين؛ لأن بعض دقائق النطق لا يستطيع القارئ أن يستخرجها كاملة من الرسم وحده، بل يحتاج إلى السماع والتصحيح المباشر.

    وقد أكد علماء التجويد أهمية التلقي والمشافهة، وجعلوا الممارسة والتكرار من أهم وسائل ترسيخ الأداء الصحيح. 

  • وهو أيضًا حلية التلاوة ... وزينة الأداء والقراءة

    يقول ابن الجزري:

    وَهُوَ أَيْضًا حِلْيَةُ التِّلَاوَةِ
    وَزِينَةُ الأَدَاءِ وَالْقِرَاءَةِ

    بعد أن بيّن الناظم أهمية التجويد في تصحيح القراءة، أشار إلى جانب آخر، وهو أن التجويد حلية للتلاوة وزينة للأداء.

    والحلية هي ما يتزين به الشيء، والمعنى أن القراءة الصحيحة المتقنة تكون أجمل أداءً وأحسن وقعًا، لأن القارئ يعطي الحروف مخارجها وصفاتها، فلا يخلط بين الأصوات ولا يبتلع الحروف ولا يمد ما لا ينبغي مده ولا يقصر ما ينبغي مده.

    ومن هنا يظهر أن التجويد له مستويان متكاملان:

    1.   مستوى التصحيح: وهو صيانة ألفاظ القرآن من الخطأ.

    2.   مستوى التحسين: وهو الارتقاء بالأداء إلى مرتبة أجمل وأكمل.

    وهذا التفريق مهم في فهم كلام ابن الجزري؛ لأن كل ما يدخل في تحسين الصوت والأداء لا يلزم أن يكون في رتبة واحدة من حيث الحكم.

  • وهو إعطاء الحروف حقها... من كل صفة ومستحقها

    المقصود بـ حق الحرف صفاته اللازمة التي لا تنفك عنه، ومن أمثلتها:

    • الجهر أو الهمس.
    • الشدة أو الرخاوة أو التوسط.
    • الاستعلاء أو الاستفال.
    • الإطباق أو الانفتاح.
    • الإذلاق أو الإصمات.
    • وغير ذلك من الصفات اللازمة للحروف.

    فحرف الصاد مثلًا له صفات تميزه عن غيره، منها الاستعلاء والإطباق والصفير.

    وحرف السين له صفات أخرى، منها الاستفال والانفتاح والهمس والصفير.

    ومن ثم فإن إعطاء الحرف حقه يعني أداءه على صفته التي تميزه عن غيره.

    ما المقصود بمستحق الحرف؟

    أما مستحق الحرف فهو ما يترتب على صفاته أو على مجاورته للحروف الأخرى من أحكام.

    وقد ذكر شراح الجزرية من ذلك التفخيم والترقيق، وأحكام اللام والراء، وكذلك الأحكام التي تنشأ عن اجتماع الحروف، كالإظهار والإدغام والإخفاء والإقلاب، وما يتعلق بالغنة والمد والقصر ونحو ذلك.

    وبعبارة مختصرة:

    حق الحرف = صفاته اللازمة.

    مستحق الحرف = الأحكام التي تترتب على صفاته أو على تركيبه مع غيره.

    وهذا التفريق من أهم المفاتيح لفهم تعريف ابن الجزري للتجويد.

  • ورد كل واحد لأصله

    قال الناظم:

    وَرَدُّ كُلِّ وَاحِدٍ لِأَصْلِهِ

    أي رد كل حرف إلى مخرجه الأصلي، بحيث ينطق به القارئ من الموضع الذي يخرج منه ذلك الحرف.

    وهذه القضية مرتبطة مباشرة بما سبق في المقدمة من حديث ابن الجزري عن مخارج الحروف.

    فالحروف العربية ليست أصواتًا متشابهة، ولكل حرف مخرج يميزه، وقد يؤدي تغيير المخرج إلى تغيير الحرف نفسه.

    فليس من التجويد أن يُنطق:

    • الضاد كالظاء،
    • أو الذال كالزاي،
    • أو الطاء تاءً،
    • أو القاف كافًا،

    إذا أدى ذلك إلى إخراج الحرف عن حقيقته.

    ولهذا كان تحقيق المخارج أساسًا في تصحيح التلاوة.

  • واللفظ في نظيره كمثله

    يقول ابن الجزري:

    وَاللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ

    المعنى أن القارئ إذا تكرر الحرف أو الحكم أو النظير في موضعين متشابهين، ينبغي أن يحافظ على الأداء نفسه، فلا يؤدي الحرف في موضع بطريقة ثم يؤدي نظيره بطريقة مختلفة من غير سبب معتبر.

    وقد شرح علماء الجزرية هذا المعنى بأن من التجويد أن يأتي القارئ بالحرف ونظيره على وجه متناسب، فيحافظ على ما يقتضيه الحكم من تفخيم أو ترقيق أو مد أو قصر أو تشديد أو إظهار أو إدغام ونحو ذلك، ويحافظ على زمن ووتيرة واحدة للأداء، فلو مد العارض بالسكون  أربع حركات فعليه أن يحافظ على ذلك من أول القراءة لآخرها فيمد جميع العارض للسكون أربع حركات لا مرة أربعة ومرة خمسة، وكذلك لو قرأ بالتدوير لا يقرأ مرة بالتحقيق، ومرة بالتدوير، ومرة بالحدر، بل يحافظ على نسق واحد للقراءة، وينطبق ذلك على أزمنة الحروف فلا يطيل زمن حرف رخو في مكان أكثر من مكان آخر، وهكذا في القراءة من أولها لآخرها.

    وهذا يحقق مبدأ مهمًا في الأداء القرآني، وهو الانضباط وعدم التفاوت العشوائي في النطق.

  • مُكَمَّلاً مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُّفِ... بِاللطف في النُّطْقِ بلا تعسف

    ومعناه أن التجويد ينبغي أن يكون متقنًا كاملًا من غير تكلف أو تصنع أو مشقة مصطنعة.

    وهذه قاعدة مهمة؛ لأن المقصود من التجويد ليس أن يحول القارئ التلاوة إلى أداء متكلف يخرج الحروف عن طبيعتها، وإنما أن ينطق بالحروف صحيحة، مع المحافظة على مخارجها وصفاتها وأحكامها.

    ولهذا حذر ابن الجزري من التعسف في النطق؛ لأن المبالغة في تحقيق الحروف قد تؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية، فيخرج القارئ عن الأداء العربي الفصيح إلى التكلف.

    فالتجويد الصحيح يجمع بين:

    الدقة + السلاسة + سلامة المخرج + صحة الصفة + عدم التكلف.

  • وليس بينه وبين تركه ... إلا رياضة امرئ بفكه

    وهذا البيت من أجمل ما في باب التجويد؛ لأنه يبين الطريق العملي لاكتساب المهارة.

    فالمقصود أن الفرق بين إتقان التجويد وتركه هو التدريب والممارسة.

    وكلمة  رياضة   هنا بمعنى التعويد والتمرين؛ أي أن القارئ يمرّن فمه ولسانه على النطق الصحيح، ويكرر القراءة حتى تصبح الأحكام والأداء الصحيح عادة مستقرة في لسانه.

    وقد شرح الشيخ محمد الحسن الددو هذا البيت بأن التجويد وإتقان الأداء أمر ميسور لمن عوّد فكه ولسانه على النطق الصحيح، وأن المقصود بالرياضة تعويد الإنسان نفسه على ذلك بالممارسة.

    ومن هنا تظهر أهمية التكرار والمشافهة في تعلم التجويد؛ فالمعرفة النظرية وحدها لا تكفي لإنتاج قارئ متقن.

  • الخلاصة

    يمكن تلخيص باب التجويد من المقدمة الجزرية في مجموعة من القواعد الأساسية:

    • الأخذ بالتجويد يعني تطبيق أحكامه عمليًا عند قراءة القرآن، وليس مجرد معرفة قواعده.
    • قول ابن الجزري  حتم لازم   يدل على تأكيد شديد للعناية بتصحيح القراءة.
    • قوله  من لم يجود القرآن آثم   ينبغي فهمه مع تقييد العلماء له بالقدرة والتعمد والتقصير.
    • التجويد يقوم على إعطاء الحرف حقه ومستحقه.
    • حق الحرف هو صفاته اللازمة، ومستحقه ما يترتب على صفاته أو على مجاورته لغيره.
    • رد الحروف إلى أصولها يعني تحقيق مخارجها وعدم قلب بعضها إلى بعض.
    • التجويد لا يعني التكلف والمبالغة، بل المطلوب أداء صحيح  من غير ما تكلف  .
    • الطريق إلى إتقان التجويد هو الرياضة والتكرار والمشافهة.
    • ليس كل ما يدخل في علم التجويد من التفاصيل في رتبة واحدة من حيث الحكم؛ فالقدر الذي يتوقف عليه تصحيح القراءة يختلف عن دقائق التحسين والأداء.

    وبذلك يتضح أن ابن الجزري لم يقصد من باب التجويد أن يجعل التلاوة ممارسة صوتية متكلفة، وإنما أراد أن يضع للقارئ منهجًا يحفظ به سلامة الحروف، وصحة الأداء، وجمال التلاوة، والبعد عن اللحن والتعسف.

  • أهم المصادر والمراجع

    1.   ابن الجزري، محمد بن محمد، المقدمة الجزرية، باب معرفة التجويد.

    2.   ابن الجزري، أحمد بن محمد، شرح طيبة النشر في القراءات العشر، مبحث التجويد؛ وفيه تفسير قوله:  والأخذ بالتجويد حتم لازم   وتقييده بالقدرة.

    3.   ملا علي القاري، المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية، في بيان حكم التجويد والفرق بين علمه والعمل به.

    4.   أحمد محمود عبد السميع الحفيان، الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم، شرح أبيات المقدمة الجزرية وبيان الفرق بين حق الحرف ومستحقه. (

    5.   محمد الحسن الددو الشنقيطي، شرح المقدمة الجزرية، في بيان معنى الرياضة والتدريب في قوله:  وليس بينه وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه.

    6.   الجزري، ابن الجزري، طيبة النشر في القراءات العشر، وهو من أصول منظومات ابن الجزري في القراءات والتجويد.

ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow